جنيف الآخر\ L’Autre Genève

من بعض المداخلات باللغة العربية في منتدى جنيف الآخر في ٢٧ و ٢٨ ايار ٢٠١٦

مداخلة باللغة العربية لرسام الكاريكاتير الفلسطيني السوري هاني عباس. و هو رسام كاريكاتير سياسي في موقع المدن الالكتروني ببيروت و قناة  .الجزيرة بقطر و بمجلة طلعنا عالحرية للجان التنسيق المحلية للثورة السورية رسم ايضا بمجلة اسبوعية سويسرية بعد وصوله لسويسرا. حصل على العديد من الجوائز العالمية و اضطر لمغادرة سورية بعد سنتين من الثورة بسبب ملاحقته من قبل الجهات الأمنية  بسبب الرسومات المساندة للثورة السورية و المشاركة مع تنسيقيات الثورة بالعمل الاعلامي. عمل مع عدة منظمات دولية كالأمم المتحدة و  المفوضية العليا للاجئين و منظمة مراسلون بلا حدود و هيومان رايت وتش  و أطباء بلا حدود

————————–

مداخلة باللغة العربية للشاعر السوري و الناشط فرج بيرقدار.  حصل على العديد من الجوائز الادبية. تم اعتقاله عام ١٩٨٧ بدون محاكمة  و تمت محاكمته عام ١٩٩٣ و حكم عليه بالسجن لمدة ١٥ سنة. تم اطلاق سراحه عام ال ٢٠٠٠ بفضل حملة عالمية للافراج عنه و غادر البلاد بعدها و تابع نشاطه كمعارض للنظام السوري. قال عن الشعر: « بفضل الشعر استطعت سجن السجن ». ولكم كلمته

————————–

مداخلة باللغة العربية للناشط الحقوقي مازن درويش، مدير المركز السوري لحريةالاعلام و التعبير، تم اعتقاله لعدة مرات من قبل النظام السوري وآخر اعتقال له كان في شباط ٢٠١٢ و تم اطلاق سراحه في آب ٢٠١٥. حصل على عدة جوائز عالمية خلال اعتقاله .

————————

 مداخلة باللغة العربية للناشطه في المجتمع المدني هيمى اليوسفي من حلب و هي مهندسة خريجة جامعة حلب و التي انضمت لنشاطات شباب الثورة في عام ٢٠١٢ و من ثم انضمت الى نشاطات المجتمع المدني السوري بعد خروجها من سوريا في ٢٠١٤ وهي حاليا مسؤولة التعليم في منظمة كش ملك السورية.

———-

مداخلة باللغة العربية للناشطة السورية ريمة العجاجي من الرقة و قد شاركت بالحراك الثوري في الرقة و من ثم شاركت بالادارة المحلية للرقة بعد تحريرها بالكامل من سيطرة النظام السوري. و بعد ان سيطرت داعش على الرقة شاركت ايضا بالمقاومة ضد تنظيم داعش قبل ان تضطر للخروج من سوريا و مداخلتها خاصة بالحراك في الرقة.

———–  

مداخلة باللغة العربية للناشطة نورا الجيزاوي والتي شاركت بالحراك الثوري في مدينة حمص و خاصة بالنشاطات الطلابية و الاعلامية. تم اعتقالها لمدة ستة اشهر في عام ٢٠١٢ و اضطرت بعدها لمغادرة سوريا. التحقت في نهايه عام ٢٠١٣ بالائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة كممثلة عن الحراك الثوري في حمص و شاركت بمفاوضات جنيف ٢ كنائبة لرئيس الائتلاف و شاركت بمؤتمر الرياض لتشكيل الهيئة العليا للمفاوضات. كما شاركت بنشاطات المجتمع المدني بمشاركتها بتآسيس منظمة نقطة بداية السورية.

————-

من ورشات العمل في منتدى جنيف الآخر في ٢٨ ايار ٢٠١٦

 سننشر هنا مداخلتين فقط احداهما خاصة بوضع الكرد في سوريا و الاخرى خاصة بورشة سوريا\ روسيا.

L'Autre Genève, Forum du 27-28 mai 2016

   جنيف الآخر منتدى تم تنظيمه في جنيف في ٢٧ و ٢٨ ايار ٢٠١٦

١. ورشة سوريا – تركيا و كردستان

 ضمت هذه الورشة مداخلتان اولاهما للناشطة التركية سانم اوزترك و الثانية للناشط الكردي السوري خليل حسين و سننشر هنا مداخلة خليل حسين

 خليل حسين ناشط سياسي و سجين راي سابق لمرات عديدة و لسنوات عديدة. قضى ١٢ سنة بالسجن خلال حكم حافظ الاسد و من ثم تم اعتقله لمدة ستة اشهر خلال حكم بشار الاسد و تم حكمه غيابيا لعدة سنوات. عضو في تيار المواطنه السوري الذي تم تاسيسه مع بداية الثورة السورية و لاجئ سياسي مقيم في سويسرا منذ٢٠٠٨.

—————————-

سوريا ــ المستقبل وقضية الكرد

القراءة التاريخية للحدث السوري تنظر بكثيرٍ من الصلابةِ إلى تاريخية « الثورة السورية »، تنظر إلى الحدث السوري بوصفه »انعطافاً »: سوريا ماقبل الثورة ومابعدها؛ وهذه « الـمابعد » هي التي حملت وتحمل آمالاً عريضة نحو بناء « دولة المواطنة » عبرتأسيس « فضاء ديمقراطي » من شأنه ان يفصل تاريخ سوريا برمته عن تاريخها العابس وإدخالها في أفق مستقبليٍّ جديد ينبىءُ بميلاد كتلةٍ بشريةٍ سورية بهويةٍ وطنيةٍ حقيقية.

يمكننا القول بأن الرؤية الواحدة هي التي هيمنت على التاريخ السياسي السُّوري، هذه الرؤية الأيديولوجية ذات المضامين التي تعكس أسلوب « السرديات الكبرى » في تمظهرها السياسي ـ الشمولي؛ تتراءى لنا وهي تفتك بالدستور السوري لعام1950، جاء تحت عنوان (الجمهورية العربية السورية): //سورية جمهورية عربية ديمقراطية نيابية ذات سيادة تامة، وهي وحدة سياسية لاتتجزّأ أو لايجوزالتخلي عن جزء من أراضيها، والشعب السوري جزء من الأمة العربية.// لكن الثغرة الكبرى تتكشّف حينما تتحدّث هذه « المادة » من الدستور عن الواجبات والحقوق المتساوية للمواطنين أمام القانون لكن بنسيانٍ القول: وبغض النظر عن الدين والعرق أو الجنس…تساوقاً مع المادة الثامنة لإعلان حقوق الإنسان الذي يضمن حق  الكائن الإنساني التمتع بالحقوق كافةً دون تمييز من أيِّ نوع.

كأنما لم تكن سوريا ــ وهي كذلك ــ سوى دولةٍ مرتجلةٍ بغيابٍ حقيقيٍّ للهوية الوطنية لحساب أيديولوجية قوموية ــ عروبوية اكتسحت بحضورها العابس « الهوية الوطنية » لعموم السوريين؛ ومن هنا جثمت الازدواجية على شعور السوريين بما يرفعونه منٍ شعارات ميتافيزيقية من جهةٍ، وما يعيشونه واقعياً بانتماءات وعلاقات ومؤسسات طائفية ومذهبية وقومية من جهة أخرى؛ لتبقى  » الهوية الوطنية » ضرباً من الخيال؛ وهذا ما أضعف بناء الدول الوطنية لحساب « تورُّم قطري سوريٍّ مريع » يسعى إلى بناء « الوطن العربي الكبير » أو بناء دولة سورية عروبية في استفزاز لكتل بشرية سورية ليست بـ »عربية القومية »، وعلى وجه الحصر  » المكوِّن الكردي » الذي يمثِّل القومية الثانية بعد العرب في سوريا.

تمثّل « القضية الكردية » من أخطر القضايا التي تتحدّى المجتمع السوري إلى جانب بناء الدولة الوطنية ـ الديمقراطية؛ فالقضايا الشائكة مرهونة في حلولها بتأسيس « الدولة الوطنية ــ الديمقراطية » التي يمكن فيها وحدها بناء عقد اجتماعي جديد تنفتح فيه المكونات الاجتماعية والإثنية في صَيرورة تاريخية تؤدي إلى « اختراع » هوية وطنية حقيقية. غير أنَّ هذه « الهوية الجديدة » يجب تظللها إحقاقُ الحقوق الثقافية واللغوية والاقتصادية للسوريين جميعاً دون استثناء.

وفي هذا السياق يمكن طرح المسألة الكردية على نحو حقيقيّ وعلى نحو خاصٍّ؛ نظراً لأن المكوّن الكردي يمتاز بحضور كبير في التركيبة السكانية لسوريا؛ فضلاً عن الاختلاف الإثني لغوياً وثقافياً؛ فالكرد يشغلون فضاءات كبيرة في محافظتي الحسكة وحلب، فضلاً عن تجمعاتٍ كرديةٍ في المدن السورية الأخرى (دمشق، اللاذقية، حماه، ريف إدلب…) منذ فترات زمنية طويلة. لاشكَّ بأن الحضور العددي للكرد يمنحهم اختلافاً عن الاثنيات الأخرى التي تقيم في سوريا مثل الأرمن والسريان والأشوريين؛ ومن هنا تنطلق هذه الورقة في حلِّ المسألة الكردية من أمرين أساسيين:

الأول إعادة الأكثرية العربية النظر في المسألة الكردية من حيث هي قضية سورية وطنية بعيداً عن الرؤى السلبية التي تنظر إلى الكرد على أنهم لاجئون أو ضيوف أو « جماعة » تروم انتزاع « جزء » من الوطن السوري.

والثاني ـ معالجتها على نحو موضوعي يرتبطُ برسم مستقبل سوريا المأمول، ويمنح الكرد » المجال للنَّظر في »وضعهم » كجزءٍ من الشعب السوري وكذلك النظر إلى قضيتهم في إطار المسألة الكردية العامة في (دول العراق وإيران وتركيا…).

ويمكن القول إن حلَّ القضية الكردية مرهون ببناء الدولة الديمقراطية وما يترشّح عنها من حقوق المواطنة الحقة …وفي ظلّ هذا الفضاء يمكن النظر حتى إلى قضية شائكة مثل مسألة « الفيدرالية »، وإذا تجاوزنا المسرحية التي أخرجتها « سلطة الأمر الواقع »في المناطق الكردية باتفاق مع النظامين السوري والإيراني، إذا تجاوزنا ذلك؛ فإن طرح هذه المسألة أمر ضروري في حينها، ولكن هل يمكن تحقُّق هذه « الفدرالية » بالنسبة للكرد؟ ربما يقف العائق الجغرافي عائقاً أمام هذه « الفيدرالية » فثمة مساحات ديموغرافية مغايرة للكرد تفصل المناطق الكردية عن بعضها البعض؛ بيد أن الأمر منوط برغبة الكرد في تحقيق هذه « الفيدرالية » أو أي شكلٍّ من أشكال « اللامركزية » تمنحهم خصوصيتهم الثقافية واللغوية والأثنية، فيدرالية تُصان بالدستور وفي الدستور.

إن الفيدرالية لاتعني بحال تقويض « مركزية الدولة » بل إنها تمنح هذه « المركزية » قوة إضافية والأمثلة كثيرة على ذلك؛ فالمركزيةالسياسية ضرورة من ضرورات « الدولة » ولايمكن الإفراط بها؛ فهي حاجة وجودية لبقاء الدولة.

ولايمكن بحال القفز عن خطط التنمية لـ »سوريا ـ المستقبل »، فدولة تنهض في فضاء ديمقراطي مرهونة في وجودها إلى تنمية حقيقية من حيث التوزيع العادل للثروة…

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

٢. ورشة سوريا – روسيا

ضمت هذه الورشة مداخلتان احداهما للدكتور جيلبرت اشقر، لبناني الاصل، وهو استاذ في جامعة سواس في لندن. و المداخلة الثانية للمحامي السوري ابراهيم ملكي. سننشر هنا مداخلة الاستاذ ابراهيم ملكي.

ابراهيم ملكي  محامي وناشط عضو هئية الدفاع عن معتقلي الراي في سوريا  ومحامي دفاع عن معتقلي اعلان دمشق  معتقل اثناء الثورة  عضو مؤسس تجمع المحامين السوريين   عمل مع ورشات  لصياغة رؤية دستورية لسوريا الجديدة  وحضر العديد من المؤتمرات وورشات العمل للرؤية دستورية  وكذلك عمل في مجال حقوق الانسان وحول العدالة الانتقالية و شارك باكثر من مؤتمر حول العدالة والمعتقلين

وجهة نظر حول القضية السورية والموقف الدولي منها

للمحامي السوري ابراهيم ملكي

نعتبر العنف منتج طبيعي من منتجات ثقافة أنظمة الاستبداد وسلوك طريق القتل والإجرام والعقل المافيوي ونظرية المؤامرة الذي ليس معي هو ضدي حكما وهذا ممارسه النظام السوري على مدي أربعين عاما وأكثر ساندته أنظمة شبيهة له شمولية واستبدادية //إيران روسيا وميلشيات شيعية // على الأقل بنيويا وذهنيا أي دخولهم في عالم التوحش

بدأت الثورة السورية كحركة سورية مدنية بامتياز وتحولت إلى حدث كوني ومن قام بها هم شباب سوريا المدني الحر والمحبين لوطنهم والمشبعين بقيم الحرية والعدالة والمساواة وكان رد الفعل على ذلك عنيفا وإجراما وجوبهت حركتهم بالرصاص والقصف وبجميع أنواع الأسلحة ومن هنا نقول إن الإرهاب والعنف وردات الفعل لم تكن جزءا من حركة الثورة السورية وكان عنصرا طارئا. لقد دعم النظام عنفه ضد المجتمع بقوة ظلامية داخلية وخارجية شيعية الهوى ذات نهج ماضوي ثأري انتقامي وفتح أبواب سوريا إمام التطرف ضاربا عرض الحائط كل القوانين وادخل الروس والايرانين على الخط السوري الساخن دعما له مخالفا بذلك كل الأعراف والقوانين المتعلقة بحماية الدولة وفق لمبدأ حرية الدولة في إدارة شؤونها الداخلية والخارجية ناسيا ومتناسيا بان هذه الحرية مقيدة بقواعد القانون الدولي وخاصة لجهة احترامها لحقوق الإنسان وان القضية هي ثورة داخلية على الظلم وملحقاته 

الموقف الروسي من الثورة السورية

إن الروس دخلوا على الخط الساخن منذ اليوم الأول عبر الأمم المتحدة شاهرة الفيتو بوجه أي حل سياسي السوري ثلاث مرات وكانت الثورة السورية في تلك المرحلة سلمية تطالب بالحرية والكرامة والإصلاح الدستوري الشامل وبدا يتطور الموقف الروسي إلى حد التدخل المباشر عبر ترسانتها وطيرانها وسلاحها ومن خلال مفاوضات جنيف التي يبدو إن روسيا في عجلة من أمرها بعد إن أعادت التوازن لقوى النظام بدأت بالبحث عن حل يرضي النظام ولأسباب عدة منها/اقتصادية اجتماعية دولية/ احتلال مواقع وتريد ممارسة ضغوط هائلة على المعارضة لإعادتها لطاولة المفاوضات بشروط النظام وشروطها مع خفض سقف تطلعات المعارضة نحو التغيير والوصول إلى حل سياسي يضمن مصالحها على المسرح الدولي ولا يختلف في جوهره عن الحل الذي يريده النظام في بقاءه وكذلك لأسباب منها

اولا…  ان هذه الإدارة الأمريكية لن تذهب إلى التصعيد وهي إدارة رخوة تجاه المسالة السورية وتنتهي ولايتها في نهاية العام

ثانيا… ليست روسيا على يقين أنها تستطيع العمل والتفاهم مع الإدارة الأمريكية القادمة بما فيها كلينتون الديمقراطية

إن فشل جنيف الذي تريده إيران والنظام سيكون مزعج للروس لكي يفرضون الحل الذي يريده النظام فضلا عن رغبة روسيا في ضرب العصب العسكري لقوة الثورة التي تواجه النظام (وللعلم والتوضيح إن روسيا لم تضرب داعش كما تدعي وهذا مادفع الأمريكان والفرنسيين والبريطانيين إلى إحباط محاولات روسية في حلب لدعم المعارضة.

وان اختلافات وجهات النظر بين موسكو ودول الخليج وعلى رأسها السعودية حالت دون عودة المفاوضات السورية إلى جنيف وتبين إن الهوة كبيرة بينهما وخاصة إن هيئة التفاوض للمعارضة حين تمسكت بتطبيق القرار 2254 الذي ينص تشكيل هيئة حكم انتقالي بكافة الصلاحيات.

وأيضا تمسك الروس بالأسد  من خلال مقولة فاضحة الشعب السوري هو من يقرر مصير بلاده وذلك تم عبر قوة تشويش مرعبة وكذب فاضح لقهر إرادة السوريين وإخضاعهم لأجندة الروس والسيطرة على سوريا الجديدة ولأنها تعتبر الثورة السورية تصفية حسابات والعودة إلى المسرح الدولي كقوة عظمى قد تكون كذلك .

ونعتقد إن الروس لايريدون سوريا ديمقراطية مدنية تبنى بيد أبنائها .

الأسد عقدة الخلاف بين الأميركيين و الروس

يحاول الروس فرض الأسد مرة أخرى عبر فهمهم اوعبر مقولتهم بان لااحد يمكنه أن يحل محل الأسد وهو خلاف جوهري مع الشعب السوري والأمريكيين وكل أصدقاء الشعب السوري الذي يؤكد على الأسد أن يرحل ولايسيئ أبدا تقدير وتصميم اوباما على القيام بما هو صائب في أي لحظة وهذا هو جوهر الموقف الأميركي المعلن .

وكذلك ليس لدى الأمريكان وهم بالنسبة للتباعد بين واشنطن وموسكو بشان الحل السياسي لكن الحسم ممنوع بسبب خصوصية الميدان السوري والحسم يعني هزيمة قوة أو جهة من جهات الصراع السوري واستسلامها للحل السياسي وفق توافق مع الطرف الروسي بان لاتسمح بسقوط النظام ولا انتصاره كما لا تسمح بانتصار المعارضة ولا بانهيارها وكل لهم حججهم .

الروس لايريدون مشهد مشابه المشهد الليبي عقب سقوط القذافي حسب ادعائهم ويشاطرهم ذلك الأمريكان ربما يديرون الأزمة أو يحاولون استدامتها وبات واضحا إن الروس لن يقبلوا برحيل الأسد أو سقوطه

فالسؤال الذي يطرح نفسه :هل الروس والأمريكان يفضلون الفوضى على الحل في المرحلة الراهنة لأسباب منها وجود داعش والنصرة والميليشيات الشيعية التي لاتحصى ولا تعد ؟

وللتوضيح إن هزيمة الثورة هو هزيمة لأمريكا ولولا الأمريكان وأصدقاء الشعب السوري لسحق الروس ثورتنا إن تأجيج التناقضات يحول دون تفاهمها مما أطال أمد الصراع وجعل القتال دائرا ومستمرا وان الروس هم من يعطل فرص الحل السياسي وتطبيق وثيقة جنيف .

صار من المؤكد بعدم وجود قرار دولي لإنهاء معاناة السوريين الكرملين يعتبر ضربته الإستراتيجية البارعة وأرسى قواعده في المنطقة .

وقد يعوض البعد الأمريكي عن المنطقة وهذا ماتوضح من خلال لقاء الخليجين مع لافروف .

إن القضية الشائكة الكبرى في أزمتنا كسورين أهم تجلياتها :

قصور القوى السياسية المعارضة وعجزها عن صوغ توافق مع تطلعات الشعب الثائر

وهذا القصور والضعف البنيوي لهذه القوى والفعاليات جعل من الخارج الجهة الأكثر تأثير في مسارات الحول والتسويات وهو الطرف المقرر للأسف .

على الثورة السورية التمسك بمقررات الأمم المتحدة /جنيف –والقرار 2254/ لجهة تشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية بكامل الصلاحيات وبموجب صلاحياتها تدع والى تأسيس هيئة تأسيسية أو مؤتمر وطني عام لوضع دستور سوري مؤقت أو رؤية دستورية غايته فكفكة الدولة الأمنية (منتجة الاستبداد)

الدستور و العدالة الانتقالية

على هيئة التفاوض التمسك بقواعد القانون الدولي ومؤتمر جنيف والقرار 2254 لإحراج النظام الذي من مصلحته تجديد القتال والصراع وإبعاد أي فرصة تسوية التي تنتج حل يرى في نفسه خاسرا.

إن حاجة السوريين لدستور مؤقت يكون فاعلاً وناظماً للمرحلة الانتقالية التي هي من أصعب المراحل في التحول من حالة الحرب الي حالة البناء.                                                  على هذا الدستور ان يقودها ويدعمها ويحميها لأنها حاجة جوهرية لا يمكن تجاوزها كإطار قانوني انتقالي للمرحلة الانتقالية . هذا الدستور المؤقت عليه ان يراعي العقد الاجتماعي الجديد للسوريين حيث هو فرصة تاريخية ليكون الانتقال مناسب مع العدالة السورية القادمة وهكذا تنتج هوية وطنية جديدة جامعة غير قسرية ،يكون بامكانها معالجة المشاكل المرافقة للعدالة الانتقالية.  وهذا يحتاج الى اعطاء الدور لمنظمات المجتمع المدني لتقوم بنشر ثقافة التسامح والمصالحة التي يدعمها الدستور بعد المحاسبة .

اذاً نحتاج  اولاً المحاسبة و ثانياً المصالحة و ثالثاً المسامحة .                                                ولنا بتجربة جنوب افريقيا بعبقرية مانديلا  خير مثال. ذوي الضحايا هم من يحق له رسم طريق المصالحة والمسامحة والقانون يحاسب. لنصل لهذه المرحلة نحتاج اطر سياسية جديدة ومنظمات مجتمع مدني فاعلة ومنفعلة بالحالة السورية تسعى لاصلاح جوهري بعمق النظام السياسي الجديد تشريعياً وقانونيا.ً

(تم ترجمة هذه المداخلة للفرنسية )

Publicités
%d blogueurs aiment cette page :