عربي

متاعب بالجنة

مقالة بالانكليزية للكاتبة الفلسطينية\الاميركية  هالة ديب جبور

نشرت في مدونتها… عيوني السبعينية

وفيما يلي ترجمتها للعربية من قبل نساء سوريا من اجل الديمقراطية

…………..

الكاتبة هالة ديب جبور

الكاتبة هالة ديب جبور

 ء « انني بغاية الكآبة، خالتي هالة »  تقول لينا، « ماذا سنفعل مع هذه السياسة في هذا العالم؟ لم يعد باستطاعتي ان استمع او اقرآ المزيد من الاخبار! حتى كتاباتك انت على صفحتك الخاصة اصبحت تزيد من هذا الاكتئاب! » ا

لذلك فان ما اكتبه اليوم هو من اجلك خاصة و من اجل كل من يشاركك هذا الشعور. و امل بان انجح باظهار جوانب اخرى و ابعاد اخرى لما يجري من قضايا عامة بالعالم.

نعم عندما نشعر باننا بحالة سقوط حر في هذا العالم، سنشعر بالاكتئاب. و لكن علينا ان ندرك ان تاريخ كوكبنا ليس مقتصرا عما يجري من احداث خلال فترة حياتنا عليها او خلال عدة عقود او حتى قرون من الوقت. يجب علينا ان نرى التاريخ بعدسات اوسع ببعض الاحيان.

عندما ندرك هذا بامكاننا قراءة كتاب رائع قرآته انا في عام ١٩٩٨ واعدت قراءته الاسبوع الماضي و عنوانه السلطة و الجنس للكاتبة سيلا الوورثي. ارجوك ان تقرآيه! كانت الكاتبة تحاول ان تشرح معنى السلطة و كيف انه من الممكن ان تكون متعسفة، ولكن ايضا كيف بامكاننا ان نستخدمها لنقف بوجهها بدون ان نصبح نحن انفسنا سفاحين. نظريتها شملت العلاقات بين الاشخاص و كذلك كل الارتباطات الاجتماعية و السياسية. اخذتنا الكاتبة لزيارة كيفية استخدام السلطة تاريخيا، من كان يمتلكها و لماذا. دراساتها – و هناك اخرون درسوا هذا الموضوع ايضا- لما توصل له علماء الاثار لعصور الباليوليتيك* و عصور النيوليتيك** و الذي يتضمن بانه و خلال الالاف من السنين كانت المرآة شريكة مماثلة للرجل في الثقافات العديدة التي انتشرت في انحاء الارض. و خلال تلك الاحقاب الواسعة من الزمن كانت المرأة تعتبر كالالهة و كانت تعتبر اكثر حكمة و معرفة من شريكها الرجل. بعض النساء كانت تشغل مناصب نساء الدين لادارة المعابد و كانت مسؤولات عن مساعدة الشباب في كل ما يخص العلاقات الجنسية. النساء كانت تمثل الاستمرارية و كانت هي التي تخلق الحياة. كانت المرأة تعطي اسمها و ثروتها لابنائها من بعدها. احدى النظريات التي تشرح كيف فقدت المرآة سلطتها هذه – خلال عملية تحول استمرت حقبة طويلة قبل ان تتفكك تماما- و هي ان الرجل كان يعتقد خلال تلك الحقبة من الزمن بان المرأة كانت هي خالقة الحياة. قدرتها على ان تحمل و ان تلد الرضع كانت تعطيها نوعا من الغموض و التفوق على الجنس الاخر مما جعلها تصل لمرتبة الالهة. عندما ادرك الرجل ان لبذرته دورا في قدرتها على الحمل و الولادة و الخلق لم يعد هناك ما يبرر الهالة الغامضة و مصدر القوة التي اكتسبتها من ذلك. خلال الالاف من الاف السنوات كان السلام و الانسجام يعم المجتمعات الانسانية التي تقودها المراة و التي تحولت مع مرور العصور الى مجتمعات ذكورية. و منذ ان اصبح الرجل هو من يقود المجتمعات بدات الحروب و مظاهر العنف تجتاح الارض.

في هذا الوقت من حياتنا ما زال الرجال محاربون شديدي السلطة كما في الماضي. العديد من القرون و الاف السنوات من الحروب لم تتوصل للنيل من عقليتهم كمحاربين ولا لدفعهم للبحث عن طرق اكثر سلمية للتفاوض حول العقود الاجتماعية على كوكبنا. ونحن نرى وضعية المحارب هذه في الصراع على السلطة تظهر حتى داخل علاقات الزواج لدينا، وهذا ما أدى إلى معدل للطلاق يصل لخمسين في المئة. و يمكن تآويل ذلك بأن الذكور، منذ أن ادركوا أن الذكر هو من يمكن المرأة من أن تكون خالقة للحياة و انه ليس لسحرها الأنثوي القدرة على ذلك، بدؤوا يرون ان عليهم تقع مسؤولية حماية نسائهم اللواتي ستحملن ذريتهم، وذلك بالقتال للمحافظة على الارض التي تخصهم و ذريتهم.
بدءا من هذا المنطلق ما لبثوا ان وسعوا حلقة القتال بهدف تجميع موارد و ممتلكات أكثر لزيادة نفوذهم وسلطتهم، و لم يتوانوا عن قتل كل من يردع هذا الجهد. مع مرور الوقت – قرون من ذلك – تطور هذا الموقف بحيث وصلنا خلال عصر التوسع والاستعمار خصوصا، الى ما نحن فيه اليوم: القتال بين الدول والتكتلات من الدول (الحلفاء) والقتل والاحتلال، من أجل الوصول الى مركز الأقوى، الأغنى، والاكثر سيطرة!

منذ ذلك الحين مارس الذكور تلك السلطة داخل غرف النوم والمنازل والتجمعات والمجتمعات والدول. وهكذا، تكون لديهم اعتقاد بأن هذا حقهم، و انه الدور المناط بهم و مسؤوليتهم. و بما أننا، نحن الإناث، أدركنا – منذ تلك دهور – أن الرجال هم من يقدموا لنا البذور التي تمكننا بان نكون صانعات الحياة، بدآنا نستسلم لسلطتهم، و نتخلى عن السلطة الخاصة بنا، واكتفينا بدور المرؤوسين و السماح لهم بالتفكير، بالحماية و بالقتال نيابة عنا و عن أطفالنا.
وهذا ما نحن النساء عليه اليوم: أكثر تعليما وتطورا ومعرفة نقول لرجالنا: لا، لا هذا لم يعد صالحا بعد الآن. أطالب بأن اكون شريكة على قدم المساواة في غرفة النوم وفي مجالس القيادة. و بتعبيرنا عن هذه الرغبة أنشأنا الانقسام الهائل بين الذكور… فرقنا بين أدوار الذكور المهيمنة التقليدية التي كانوا يمارسونها لعدة قرون مقابل دور الشريك التام الذي نطلب منهم اداءه اليوم. و لا عجب أن الأسس التي اعتادوا عليها اهتزت في الصميم وأن الدكتور فيل  اصبح ذو شعبية كبيرة! (الدكتور فيل هو برنامج تليفزيوني في اميريكا يتطرق لحالات العنف و المشاكل بالمجتمع الاميركي)

عكس وإعادة تعديل الآلاف من هذه الديناميكيات التي تجاوز عمرها العديد من القرون لن يحدث بين عشية وضحاها، ولن يتم خلال مائة سنة ولا حتى بضعة قرون! نحن نطلب منهم إعادة كتابة الحموض النووية*** الذين قاموا على تربيتها واحتفظوا بها لعدة قرون. انه عمل عملاق! شعورالرجال بانهم مهددون يجعلهم يهاجمون و وردود فعلهم لمطالبنا من أجل المساواة في الحقوق هي التي تسبب التسونامي الذي لا يصدق في غرف نومنا، و في مجالس الإدارة وعلى ساحات القتال في العالم. هل ترين صلة الوصل؟

اذاعلى مدى قرون و قرون كانت الهيمنة لنا نحن، النساء. ثم اصبحت الهيمنة – و لا تزال – للرجال على مدى قرون و قرون. أعتقد أننا الان في بداية جهودنا لتغيير هذه المعادلة وخلق عالما أكثر مساواة، سلمية و انسجاما مبنيا على نقاط القوة والمقومات الخاصة بكل من الجنسين، وليس على هيمنة واحدة أو أخرى. الا أن هذا لن يحدث في حياتي، ولا في حياتكم، يا عزيزتي لينا. هذه عملية طويلة جدا وكارثية و هي في بدايتها فقط. وخلال هذا الووقت سنستمر نحن برؤية رجالنا غير مستعدين للتخلي عن سلطاتهم بسهولة، و بانهم ليسوا على استعداد لتغيير وجهة نظرهم و التي تتلخص بان السلطة والهيمنة والتسلط هم الوصفة الوحيدة لإدارة شؤوننا الخاصة وشؤون العالم. سوف تزيد حالات الطلاق. سوف تتضخم الخلافات الزوجية. سوف تصبح الحروب اكثر فتكا و سوف تتكثف اعمال البلطجة من قبل القادة السياسيين.

الاكتئاب؟ نعم. هل هناك حل؟ نعم، لأننا لا يمكن أن ننتظر العالم ليصبح افضل. و لا يمكن وضع حياتنا في الانتظار ليحدث هذا. على العكس من ذلك، يجب علينا الاستمرار في العيش والاستمتاع بالحياة – وهناك الكثير مما يدعونا للحياة و للاستمتاع بها – وفي الوقت ذاته نتابع العمل لان يكون صوتنا مسموعا بمطالبنا من أجل المساواة والعدل والرحمة وجميع القيم الأساسية التي تهدف لجعل العالم اكثر تناغما و سلمية. يجب أن نستمر في مطالبنا بالتغيير داخل غرف نومنا، في مجالس القيادة و في العالم كله. و يكون ذلك بالنظر من خلال عدسة ضيقة لما يخص بيئتنا المباشرة، وبنفس الوقت باستخدام عدسة التاريخ الاوسع للنظر من خلالها لشيء واحد وهو أن التغيير لا يحدث ببساطة لأننا نرغب أو نريد، كما ان التغيير لا يتكيف مع جدولنا الزمني. وانما علينا الادراك بان الامر يستغرق آلاف السنين و أننا لسنا سوا جهدا صغيرا و ضروريا جدا في عملية التحول هذه و مساهمتنا الصغيرة بها تستدعي بان لا نتخلى أبدا عن جهودنا!

متاعب في الجنة؟ لم يتغير عالمنا، كما ورد بأغنية من الدار البيضاء: انها لا تزال نفس القصة القديمة، القتال من أجل الحب والمجد. نعم، وأحيانا، مثلك و مثل الكثيرين، فإن ذلك يدعوني للكآبة، لأنني لست دائما في حالة ذهنية تمكنني النظر من خلال عدسة التاريخ الواسعة والحفاظ على هذا المنظور في وجهة نظري. أيضا، تذكري أننا نحن النساء المستنيرات، ليسنا سوى أقلية اليوم بين من هن من جنسنا و انه لن نستطيع ان نتحدث من موقع السلطة قبل ان نقوم على رفع كل اخواتنا عموما و عندها يمكن أن تولد التغييرات التي من شأنها أن تجلب السلام والعدالة و الوئام لكوكبنا.

في غضون ذلك، هل يمكننا الاستمرار بالعيش، بالمحبة، بالفرح، بالتفاؤل، بالرعاية، بالمساهمة كونها صكوك التغيير في حين أن هناك كل هذه المتاعب في الجنة؟ بالطبع نستطيع لينا، وهكذا ما ينبغي علينا!

* العصر الحجري القديم، عندما كان البشر صيادين / مجمعين لما تحمله النباتات من موارد غذائية. هذه الحقبة تمتد من بداية الزمن إلى حوالي 10200 قبل الميلاد
** العصر الحجري بدأت منذ حوالي 10200 قبل الميلاد وحتى 4500 قبل الميلاد أو 2000 سنة قبل الميلاد

*** DNA بالانكليزية

—————–

بقلم معتقلة سابقة

هناك .. ستتذكّر كل شيء .. كل هفوةٍ تاهت من تلابيب ذاكرتك المتخمة بالأوجاع والآهات .. ستتذكرها .. ستلتقطها كما إبرة في القشّ .. ستتذكر ساعة اعتقالك .. والتاريخ كاملاً .. ستتذكر عدد الذين اقتادوك للسجن .. كم مدنيّ وكم عسكريّ .. ستتذكر رباطة جأش والدتك .. ستتذكر توصياتك القديمة لها بألا تتوسل لهم حينما يأتون لأخذك .. ستُفاجأ بأن والدتك ما زالت تذكر .. ستتذكر كل أصدقائك .. من الطفولة حتى قبل يومٍ من اعتقالك .. ستتذكر من استشهد منهم .. ومن يرابط على الثغور .. ومن هو في نفس موقفك بل لربما في نفس الفرع أيضاً .. ستتذكر كل حادثٍ وكل ذكرى وكل لحظة مرت في حياتك لم تعرها أي اهتمام .. ستنشط ذاكرتك وتبدأ بالتفكير في أيام مضت .. سيمضي عليك أول يومين في تذكر كل شيء حتى أنك لتظنّ أن ما سُجّل في ذاكرتك طوال حياتك قد أفرغته تذكّرا في هذين اليومين .. لتكتشف بعد أنك لما تنتهي من سبر أغوار نفسك المنهكة .. ستذكر أهلك وكل فردٍ في عائلتك المتلملمة المشتّتة .. ستذكر معاناتك كلها .. آلامك .. آهاتك .. أسرارك .. أسرارك تلك التي لم تبح بها لمخلوق كائناً من كان .. تلك الأسرار الكامنة التي لا تستطيع التحدث عنها حتى أمام نفسك .. ستتذكر قوانين رياضيّة حفظتها منذ صغرك ونسيتها .. ستتذكّر مسجدك الذي قضيت أجمل أيام عمرك في مذاكرة كتاب الله فيه .. ستتذكر أسباب اقتيادك حيث أنت .. ستتذكر تلك الضحكات التي ضحكتها تحت القصف الهمجي على المدينة .. فتضحك من جديد مقهقهاً .. جنوناً .. وهذياناً .. مؤمناً أنك لا يمكن أن تستغني عن حسّ السخرية والفكاهة والضحك المستمر حتى في موقف الاعتقال .. متفكّراً في شيء واحدٍ فقط .. ما دمتَ هنا لوحدك .. لمَ لا تبكي ؟!

——————————

رشا القطة ولدت بالمعتقل

رشا ام بتحب ولادها كتير ..بنادولا اهلها القطة عندها خمس ولاد وحامل بتوم
أخدت ولادها من مكان لمكان بس لتحميهم من اي اذى ،
من خوفها عليهم استغنت عن زوجها و قررت تستغني عن القرب من اهلها كرمال هالاولاد يطلعو ويبعدوا عن جو الرعب يلي خيم على سوريا ،
قررت تترك البلد وهي بالهجرة و الجوزات وبدون سابق انذار حطو الكلباشات بايدها ويمكن الكلبشات على حفوضات الاولاد لان ايدهم صغار ومن وقتا اانقطعت أخبارها إلا تلفون مفاجئ جاء من مجهول تحدث انها ولدت بتوم 
اويس منى بتول …والتوأم الجديد كونو بخير لحتى رشا تكون بخير

١٧اب٢٠١٤

—————————–

شهادة معتقلة سابقة

وتاخذ رشفة من فجان قهوتها وتجيب على سؤالي ::
نعم تعرضت للاغتصاب …..
في حديث بيني وبين صديقتي شهد التي كانت قد خرجت البارحة من معتقلات عصابة الاسد روت لي تفاصيل التحقيق والتعذيب وغيره مما تعرضت له في الداخل فتقول ::
ثلاثة ايام مضت عن اخر لحظة رأيت فيها الشمس وافكاري تتخبط بما سيحل بي عندما يقومون بطلبي للتحقيق … صباح اليوم الثالث فتح باب السجن رجل ضخم الجثة وناداني باسمي …
اقتادني الى غرفة مظلمة وانا معصوبة العينين وبدأ المحقق بالسؤال والجواب وانا انكر كل ما يوجه لي من تهم حتى بدات مرحلة التعذيب بان جلب معتقلة اخرة بنفس عمري تقريبا واجربها على ان تخلع لي ثيابي الخارجية ففعلت مرغمة … ثم اعطاها عصا كهربائية وطلب منها ان تقوم بصعقي في عدة مناطق من جسدي وانا لا ازال مستمرة في الانكار …
تكرر التحقيق على ثلاث ايام متواصلة في كل يوم مرتين صباحا ومساء مع ضرب وتعذيب من عناصر رجال ونساء تابعين للفرع وقد قامو بقص وحرق بعض اوصال من شعري …
في اليوم الثالث من التحقيق وصلت لمرحلة الانهاك الجسدي والنزيف من بعض جسدي بسبب الكهرباء والضرب فقررت ان اعترف بكل ما يريدون لانتهي من هذا العذاب وعندما جاء العنصر لاخدي للتحقيق همست له لا تضربني ساعترف اليوم فضحك وقال ساخرا
(( كلكن ع هالطريق يا ش**** ))
دخلت غرفة التحقيق وقلت للمحقق اني ساعترف بما اريد وليس بما يريد هو …. فقال تكلمي
اعترفت انني اعمل في المجال الاغاثي والطبي للمهجرين مع فريق مكون من اربع فتيات وست شباب وليس لنا علاقة باي نشاط اخر معارض ولا ننتمي لاي حزب او تجمع او حتى تنسيقية وااننا نتلقى الدعم المالي من خالتي ورفاقها في الامارات ولم نساهم في اي حراك ضد النظام وان عملنا انساني بحت يهدف لاطعام واسكان وعلاج العوائل المهجرة …
فدمدم المحقق وطلب مني التوقيع على اقوالي بعد جلدي بحبل من النايلون فوقعت على اقوالي وسألته هل سننتهي من التعذيب والضرب ؟؟ فاجابني نعم
عدت الى السجن الذي اجلس فيه مع 76 من الفتيات والنسوة ….
لم اكن اعلم حينها ان والدي استطاع الوصول الى احد ازلام النظام ودفع رشوة له لتحويلي لسجن عدرا وعدم المساس بي داخل الفرع ولكهنم كانو قد رفضو اخراجي بحجة ملاحقة بقية الفريق وانهم على تواصل مع المسلحين ….
مرت الايام داخل قضبان الحديد رأيت فيها العجب من قتل واغتصاب داخل غرف التحقيق وكل يوم كنت احمد ربي واشكره انهم لم يقربو مني على عكس عدد من الفتيات اللواتي يقمن معي في نفس السجن فحالات الاغتصاب شبه يومية وهناك منهم من يتم اخدهم يوميا ليعتدو عليهم ويتناوبو على الفتيات ليعدن الى السجن ينزفون وعلائم الضرب في كل منطقة من جسدهم ….

في اليوم 61
فتح باب السجن ونادوني باسمي الذي لم ينطق على لسانهم منذ اخر تحقيق …
كنت على يقين بالخروج من هذا القبو ولم يخطر في بالي باني ذاهبة لغرفة الاغتصاب لان من تساق يوميا الى الاغتصاب لا تنادى بالاسم وانما تؤخد حسب المظهر والجمال …
دخلت الى غرفة تحوي سرير ومكتب يجلس عليه احد الضباط ……..
تنذرف دموع شهد وهي تتحدث عما جرى طيلة ساعة ونصف ……………..

صباح اليوم التالي تم ترحيلي وبعض الفتيات الى الجنة ((سجن عدرا )) ومضت الايام حتى خرجت بموحب العفو ….

تم نشر القصة بناء على طلب شهد بعد خروجها من اراضي سوريا …

المصدر…  صفحة الفيسبوك الخاصة بابو منذر

——————————————————–

اللاوعي الجماعي والثورة السورية

ما يصحّ على الفرد يصح تطبيقه على الجماعة… و العقل الباطن الفردي له مقابل لعقل باطن جماعي (اللاوعي الجماعي)
و نسمع دائما بان التاريخ يعيد نفسه – و بتواتر محدد- و يمكن أن تتغير المعادلة -أي نتيجة الحدث- إذا أدركت الجماعة ما يربط الحدث الراهن بالأحداث الماضية.
كل هذه المقدمات سببها أنني منذ فترة أفكر بالموضوع و تحاصرني هواجسي و خشيتي و قلقي من أن يعيد التاريخ نفسه. أحاول في مقالي هذا تقديم مقاربة للوضع السوري … و لماذا تعيش سوريا هذه الصعوبة؟؟؟
في ٢٠١١ قامت الثورة السورية من الجنوب السوري (درعا) ضد النظام “الاحتلال الأسدي”، وتبيّن فيما بعد أنه أصبح جزءا من “الاحتلال الإيراني” لسوريا
و هنا لا بد لي من أن أفتح بعض البوابات التاريخية المفصلية في تاريخ سوريا
قبل ٨٦ عاما أي في ١٩٢٥ قامت الثورة السورية الكبرى من الجنوب السوري (السويداء) ضد الاحتلال الفرنسي و امتدت الى باقي المناطق السورية… و استمرت سنتين… كانت محافظة السويداء قد أصبحت خارج سيطرة الاحتلال و كذلك الريف الدمشقي (الغوطة) و قامت فرنسا بتعزيز قواتها العسكرية، و قامت كذلك بإعدام الثوار، بإبعاد الشخصيات الوطنية … كما وضعت سورا شائكا حول دمشق…و مشطت الغوطة. طبعا غيرت بعض المسؤولين الفرنسيين و قامت بتغييرات في الحكومة… و في عام ١٩٢٧ كانت قد استعادت السيطرة على منطقة السويداء … لكن الثورة لم تتغلب على الاحتلال و إن كانت قد غيرت بعض التوازنات على الأرض… يعني أن الثورة قد أخمدت
حاولت العودة إلى الوراء بنفس التواتر يعني ٨٦ سنة اخرى و اندهشت… بحثت في غوغل عن سوريا ١٨٣٩ فوجدت حرب سوريا ضد الاحتلال العثمان -التي خاضها السوريون بمساعدة محمد علي في مصر
و بعد التعزيز العسكري دعوا لاتفاقية دولية في لندن انسحب بموجبها المصريون و استعادت تركيا سيطرتها على سوريا
هذه مجرد محاولة لأن نعي أنه في الماضي -على الأقل- تجربتين مشابهتين جاءتا بنفس التواتر مع الثورة السورية اليوم
و عودة للنظرية النفسية فإن عودة هذه الصعوبات إما ان تتكرر نتائجها من جديد أو أنها تأتي لتعكس النتائج الماضية
و هذا ما نأمله لثورة الحرية و الكرامة السورية لعلها تكون المخاض الكبير لتغيير مجرى التاريخ

عهد القصيري

تم نشره في موقع حريات

—————————————————-

رسالة من زين الملاذي لفقيد الثورة السورية الخال غسان سلطانة الذي عاش مسيحيا و مات مسلما  ليكون سوريا بامتياز !!!

‎‫اليوم أكتب لك و ليس عنك ..‬
‎‫كلنا اشتقنا لك ، و ما زالت كلماتك محمولة في قلوبنا ‬
‎‫مصر يا خالو تبهدلت بعد روحتك ، النيل حزنان عليك .. بس ان شاءلله عالاربعين بيفك الحزن ، و بيرجع بيملي الدنيا حياة .. كرمالك .. لأن روحك بيلبقلها الحياة..‬
‎‫بتذكّر أول مرة التقينا فيك ، كانوا كتير نسوان معك و حواليك .. كنت محتارة و أنا فكّر (معقول الخال بيحب كل هدول، ولا كلهون بيحبوه؟ ) و يوم اللي صلحتلك اللابتوب حكيتلي: ‬
‎‫ »‬ » أنا يا خالو كنت أطلع حماية مع هالنسوان اللي شايفتيهون اعتصامات و مظاهرات، أنا كتير صحبة مع النسوان من يوم يومي ، بس عالثورة عرفت ليش كنت حبهون ، كنت حبهون لأني كنت حس حالي مسؤول عنهون ، هدول أخواتنا و صديقاتنا و عرضنا ، و ما كنت أتخيل أنه هالـ ***** _ و سامحيني يا خالو لساني زفر لما بدي أحكي عنهم_ عديمين شرف و واطيين لهالدرجة .. يوم من الايام بوحدة من الطلعات مسكونا كلنا ، أخدوا النسوان و ما وفروني .. كنت أنفلج و أنا أسمع صوت أي وحدة منهم عمتصيح بغرفة تانية و مو قادر أعمللها شي ، حاولت يا خالو اضرب و لعبط لأهرب بس صلبوني و خلصوا من نقّي ، و شوفي بعدون معلمين على ايدي (يعلّم عــجوزة حلقه هو و معلمه) <ثقبان أسودان محفوران على كفّي الخال > .. بس يا خالو اتطمنت بعدها و هديت لما عرفت أنو النسوان طلعوا و نطرت دوري لفكوا أسري لأنو ما الهون شغل فيني .. أنا مو سرسري يا خالو ، أنا صاحب نخوة و قبضاي ، و كل هالنسوان بحمايتي ، و الله يقدرني كفّي لشوف يوم المنى .. ما بدي شي من الدنيا غير يسقط هالساقط .. و رح جوزهون كلهون و أفرح فيهون صبايا و ستات كبار (وأنت يا خالو؟) أنا حاجتي يا خالو ، فرحكون خاتمة مسك… «  »
‎خالو .. كل هالنسوان عمتدعيلك .. و رح نضل نتذكر محاسنك ( الرحمة لروحك ) .. كنت رفيق و أخ و أب و خـــــــــــــال … و عند كتار مننا كنت حبيب يا خال.. ما في حدا ما حبّك ..

‎سمعونا الفاتحة على روح الخال

زين الملاذي

https://www.facebook.com/zein.malazi/posts/10153112752505381

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :